
ترك لهـا عبــر الأثيــر كلمــة حقيـــرة ~
لـ تثير جوا مشحوناً أكثر ممّ هو عليه ،،
إنصرف عنها لـ تزداد تساؤلتي ،،
اقتربت مني جلست إلى جانبي وهي تجهشُ بالبكـاء ،،
همستُ لهـا : أيمكنني مسـاعدتكِ ؟
لم تعرني اهتمـامـاً ، وإنمـا رمت حاجيّاتها على المقعد الذي أمامي وأنسحبت هي إلى
دورة المياة ..
كانت بـ أبسط تعبير من الممكن أن نطلقه عليها أنها : منهـارة ..!
حملتُ حاجيّاتي وحاجيّاتها ولحقتها إلى دورة المياة وقلبي يخفق خوفاً عليها
وعلى رحلتي التي ستكون بعد نصف ساعة من الآن ..
اقتربتُ منها و همست : اسمـي صبـا ..
هل لي أن أساعدكِ ؟؟
هل زوجكِ محتاجٌ لـ شئ مـا ؟؟
أجابت بصوت مبحوح : أنتِ نذلة مثلمـا كان هو ، لا يشرفني أن يكون لي زوجـاً !!
أصبح شكلي بين الحيرة والتخبط والفهم والعشوائية ..
التزمتُ الصمت هنيهة ، ومن ثم أردفت : هوّني عليكِ ، ليس هنالك ما يدعوكِ لأخذ المواضيع بهذهِ الحدّة !!
من الممكن أن نجد حلاًّ ..
رحلتي ستكون إلى العاصمـة مسقط بعد نصف ساعة ، وأنتِ إلى أين ستتجهين ؟؟
أجابت : أنا وأنتِ على نفس الطائرة..
أخذت تبكي الآن ولكن بحدّة أقل ..
قلتُ لها إذن لنذهب إلى صالة الانتظار ونتحدّث ، ولكن عديني أن تتحدّثي من دون دموع ..
رأيت ملامح الاطمئنان ترتسمـ على وجهها ،،
حملتْ اشيائها وتبعتني ..
وصلنا إلى صالة الانتظـار ،،
سألتها : لمـا أنتِ ذاهبـة إلى مسقط ؟؟!
قالت لي : أنا عُمانية الجنسيّة مقيمة في الامارات لأن والدتي امـاراتية ..
هززتُ رأسي متفهّمة ،،
أخذنا بتبادل أطراف الحديث الشخصي ..
ومن ثمّ كرّرت سؤالي : لما يا ترى دار هذا الشجار بينكِ وبين ذلك الرجل ؟؟
سكتت سكــتة طويــلة ..
نبهتها وقلت : إن كان الموضوع يزعجكِ فلا بأس لن أكرر سؤالي ..
قالت : إنّمـا أبحث عن عبارة تصف 3 سنوات .....
ومن ثمّ صمتت ..
قلت لها 3 سنوات على ماذا ؟
أردفت : ثلاث سنـوات حب الكتروني !!!
ردّة فعلي كانت هكذا : @@
صعقتُ كثراً بمـا حدث ..
لكنها واجهتني قائلة :
لمـ يكن ذلك قصدي ، إنما أحببته لأنه بادلني اهتماماً آخر ، يختلف عن الجميع ، احتواني بحبه ، وضمني لـ حنان صدره ، إنه بالفعل المدينة التي احتوت مشاهد حياتي بمختلف تضاريسها ..!!
أوقفتُ عقلي حينها عن التفكير بالأمر ، وأستئذنتُها للاجابة على إتصال وردني ..
ومن ثمّ عدتُ مستفهمـة ..
هل بادلكِ الحبّ ذاته ؟؟؟!
أجابتني بعد طــــول تفكير : عبر شاشة ضوئية ، ضغطٌ على الأزرار ، وأسر قلبي ، ورحل فارسي المغوار ..!!
وصلت طائرتنـا ..
جمعنـا أشيائنـا ،~
رحلنـا ورحـل قلبي لـ ذلك العالمـ
بعد أن هزتني بأنها العلاقة الثانية على التوالي ..
رغم رفض أهلها ، وحرمـانها إلا أنها تجاوزت الحدود ..
لـ يبقـى السـؤال الدائـــر ..
" كمـ مرّة ينبغــي علينا أن ننبهكِ ؟ "
لـ تعلمي أنه عالم الكتروني لا يفقه سوى لغة الصفر و الواحد ..
عالمـ مفعمـ بالكذب والتدليس والخيانة ؟؟
أو تعلمين أن ضحايا مجال الماسنجر والمنتديات أصبحوا لا يعدّون بثمن ؟؟؟!!
إلــى متـى تستفيقي وتنتبهي أن من نصب لكِ حبه اليومـ قد فعله بـ أُخريات كثر ..
حتّـى وإن أقامـ جبلاً ينـاطح بعليائه السحـاب على مدى صدقه ؟؟
ألمـ يخن أمانته التي وضعت عليه ؟ أو ليس قادراً على فعل ذلك مع واحدة مثلكِ قد باعت الأمانة كذلك ؟؟
متـى تستفيقي ؟؟!!
..
وأنت يا أيها الفارس المغــوار ،والبطل العملاق ..
إلى متى ستستمر تداعب نفسك بمثل هذا الاسلوب ؟؟
وكيف ترضى لبطل مثلك أن يرضى لنفسه أن يكون من خلف شاشة تبث بريقا من الألوان وعالمـاً من الزيف ؟؟
أو هكذا نعتصم بمثلك في الشدائد ونتّكئُ عليك في المصائب ؟؟؟
أم يا ترى ننادي بـ واااا معتصــماااه ، ونراك أنت المعتصم الفارس الشهم بـ ثوب الخائن المنتهك ؟؟
إلــى متى تتنتظر لـ تظهر رجولتك ؟ أم لا زلت تعاني من فطام حليب أمك لك كي تستنهض فيك الرجولة وتثنيك عمّا أنت عليه الآن ؟؟
قف ، فقط آن الاوان ...!
سـؤال أطرحه عبر الأثير لك ولها .. لعلني أرى له من مجيب ..
" كمـ مرّة ينبغــي علينا أن ننبهكما ؟ "
كتبتهـا : صبـا
في يومـ الجمعــة
30/5/2008 مـ