كذبَ من افترى أن الحب ضلال كله ..
أو كذبة هو ..
فـ لولا الحب لما ضمت الأغصان أوراقها ..
ولا تراقصت الورود طرباً على أغاريد العصافير المتعانقة ..
ولما قبلت أمواج البحر .. شواطىء الأرض في كل لحظة وثانية ..!
كذب من قال أن الحب لذة .. شهوة .. و غريزة .. و حسب !
فـ حتى الوحوش في غاباتها المظلمة تعرف حب صغارها و تذود عنهم من كل خوف ..
حتى الوحوش تعرف منطق الحب !!
لولا الحب ..
لما بكت السماء على الأرض مطراً ..!
ولما تبسمت الأرض ربيعاً بخضرتها و زهورها .. !
كلهم يعرفون الحب ..
كلهم يعرفون حقيقة الحب و منطقه ..!
إلا أنت .. !!
نعم إلا انت أيها الإنسان ..
ضللت الطريق و سرت في غياهب لا تعرف لها مخرجاً ..
لا إثماً يحول دون المحبين عن حبهم ..
ولا ذنباً يبعدك عمن تحب ..!
لكن ضياع الدين و القيم الراسخة ..
وموت الأخلاق على نعش العشق ..
و عبادة الشهوات ..
ليست من الحب في شيء !!
بل هي أفعال دونْ ..
نعم هي دون سلوك المخلوقات الحقيرة ..
فكيف يفعلها إنسان " كريم " !
تجارب كثيرة تلك التي مرّت علينا ..
كلها عضت أصابعها ندماً .. و بكت دماً ..
لأنها اتخذت من الشهوات رباً من دون الله ..
فتعالت آلامها .. و صرخت أوجاعها ..
ولم يلق لها أحد سمعاً و لا بالاً..!
إن الغارقين في هذه الدوامات الشائكة ..
لن يستطيعوا خروجاً .. أبداً ..
بل ستصرعهم تلك الأقذار ..
و بئس المصير !!
إلا بحبل واحد ..
هو حبل الله تعالى ..
فــ جذوة الإيمان الصادق هي وحدها التي ستنتشلك من هذا الوادي العميق ..
و دمعة صادقة من عين أذنبت حتى كلّت
على وجه بارز ربه بالذنوب حتى ملّ ..
وسجدة من تائب نادم .. في ليل بهيم ..
كلها كفيلة بأن تعيد إليك روحك ..
كافية بأن تعود بك إلى جادة الحق ..
على الدرب ..
و أي درب ؟؟
إنه الدرب الذي يريده الله لك ..
لكن إن لم تبرح مكانك ..!!
و مازالت للشياطين مكان من قلبك ..
و للغرائز حظ من نفسك ..
فاعلم أن قلبك قد اسوّد من الذنوب و الآثام ..
و حذاري أن تموت على قلبٍ لا يعرف لله حقاً ..!
و لتعلم أن الله تعالى يراك على الذنب و يراك على المعصية
قادر على أن يسّتَل روحك في أي لحظة ..
لكنه رؤوف رحيم .. صبور حليم ..
وبابه مفتوح للعودة و الإنابة ..
فـ عُد له !!