الصوتيات مقالات قصص قصص مصورة مشاركات فنتوقية استشارات فتاوى الوثيقة الاخلاقية
[ هذا الهكر يهددني بالفضيحة! ]
 

هذا الهكر يهددني بالفضيحة!
المستشار : خالد بن عبد العزيز بن منصور الجفن


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أخطأت وجلَ من لا يخطئ ولكنني أريد التوبة، وهناك من يأرق مضجعي، وهو شخص وصل إلي عن طريق النت ( هكر )، وأتى بأرقام إخوتي وأبي وعنوان المنزل والاسم بالكامل والمشكلة أنه استدرجني، بأن أرسل له صورا لي وإلا فإنه واقف أمام عمل الوالد، فالصور أو الفضيحة، ومن خوفي وضعف ديني وافقت، وله الآن عامين، لم يتركني ولن يتركني.
أصبحت الآن في سن الزواج، وكل يوم أرد من هو كفؤ لي بسببه لخوفي من الفضيحة، فتركت هم الزواج لأني كرهت الرجال، حتى وإن تركني وتزوجت سأكون في قلق دائم فكيف أتزوج، ربما يعود هذا الشخص بعد سنوات وأنا أم ليفضحني.
الآن هو يريد الزواج بي لكن والده رفض ذلك بحكم العادات والتقاليد؟؟!! لكن ما ذنبي أن أبقى هكذاااا طول عمري، لن أكون زوجة وأم ولن أكون ملتزمة، فما فائدة التزامي وأنا مبتلاة بعلاقة لا أستطيع قطعها، لا تقولوا اتصلي بالهيئة, ماذا سيفعلون، سيقبضون عليه؟؟ ثم ماذا سيخرج بعد سنوات ويفضحني.. حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أعلم بخطأي فلا تزيدوا همي هماً، قفوا بجانبي وادعوا لي وأعطوني الحل، هل أتزوج بهذا الشخص الغيور الشكاك العصبي حتى آمن الفضيحة؟ وبعدها يطلقني لأنه يشك ويغار، أرى أن هذا الحل هو الأنسب على الأقل فهو لن يفضح طليقته, وإن لم يتزوج بي ماذا سيحدث!! هل أبقى هكذا معلقة ومهمومة، وخائنة لأهلي ولنفسي ولرب العباد؟ أنقذوني ولو بدعوة فقد كرهت كل شيء، حتى نفسي لم أصنها.
(أستحق كل ما حصل لي ) ولكن الله غفورُُ رحيم، فهل هناك حلا ؟ أم أن حياتي تدمرت؟
هذي مشكلتي التي ليس لها حلا، وأتمنى أن أجد لديكم ولو ربع الحل حتى أنام الليل، وهذي رسالة لكل من لديه مشكلة أن تقارنوا مشكلتكم بمشكلتي، لا استهين بمشاكلكم ولكن أطلب منكم قول الحمد لله.
هذه مشكلتي التي ترددت كثيراً في طرحها، فلا تقسوا علي فتكفيني قسوة هذا الشخص، أعينوني ويكفيني ندمي وخوفي من رب العباد وإن لم تجدوا لي حلا، فانشروا قصتي لتكون عبره, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 



الاجابة :

أختي الكريمة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
حياك الله وأهلا بك في موقع لها أون لاين .. شكرا لك وشكرا لثقتك بنا
أختي الكريمة .. قرأت استشارتك والتي ملخصها على النحو الآتي :
1- اعتراف بالخطأ وتلمس للتوبة..
2- هناك من يؤرق مضجعك وينغص عليك حياتك بل يُفقدك طعم التوبة ولذيذ الالتزام.
3- مقبلة على زواج وتخشين الفضيحة.
4- تردد في الزواج من هذا الشخص هروبا من الواقع، مع وجود موانع كثير من جهة والده.
5- الخوف من شبح الخيانة.
6- أن ما صدر منك كان في حال جهل ومراهقة.
أقول وبالله التوفيق
ابشري، واطمئني كثيرا فمشكلتك سهلة أكثر مما تظنين ولست الأولى التي مرت بمثل هذا التجربة.. وإن كانت أخذت من فكرك ووقتك الكثير لكن ليست بالقدر الذي تتصورينه وتُصورينه.. صحيح أنها معاناة.. وبدايتها خطأ.. بل ونتائجها لو تماديت معه مريرة جدا.. لكن لا يصح أن تأخذ منك كل هذا الوقت وذلك الإذلال حتى صرت تردين الخطاب، وتفقدين طعم الراحة.. بل ويرتسم أمام عينيك مستقبلا مظلم.. كلا.
لذا فاعلمي وفقك الله أن التوبة تجب ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.. يقول ابن القيم رحمه الله إن الذنوب تُغفر بالتوبة النصوح، فلو بلغت ذنوب العبد عنان السماء وعدد الرمل والحصا ثم تاب منها: تاب الله عليه.. قال تعالى : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم } والتوحيد يكفِّر الذنوب كما في الحديث الصحيح الإلهي " ابن آدم لو لقيتَني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لقيتُك بقرابِها مغفرة " . " هداية الحيارى " ( 130 ) .
إذا فليكن همك الأول صدق التوبة والإنابة إلى الله سبحانه وتعالى، فإذا صدقت في ذلك؛ فإن الله مخرجك مما أنت فيه بحوله وقوته.. ثم من هو المعصوم من الخطأ والتقصير؟ لا أحد.. إلا الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى.. لذا اطمئني..
أختي الكريمة.. من خلال رسالتك تظهر مرارة المعاناة، وحرارة الألم.. واختصارا للوقت سوف أبدا بالحلول التي أراها مناسبة وإن رأيت فيها صعوبة عليك لكن نهايتها محمودة العواقب بإذن الله.. مع رغبتي في أن تتواصلي معنا أولا بأول حول كل جديد كي نقف معك بكل ما يستجد لتخرجي بأحسن ما تريدين بأذن الله تعالى..
أولا: اقطعي كل الطرق الموصلة لهذا الإنسان حالا دون أي تردد..
ثانيا: اختاري أفضل إخوتك ممن يتحلى بالحكمة والتعقل، وأخبريه بوضعك ليساعدك في الخروج من هذا المأزق.. وبيني له بأن ما صدر كان أساسه خطأ في ساعة مراهقة (وما كان في مراهقة فيجب ألا يستمر).. وقولي له: حين اخترق جهازي وأخذ بعض المعلومات.. وتطور إلى التهديد مما دفعني إلى إعطاءه ما يريد (صورة) إيمانا مني بأنه هو الحل الذي سيخلصني منه لكن ذلك لم يحدث، كوني صريحة، وكوني صادقة، اثبتي له بأنك قد قطعت كل صلاتك به خوفا من أن يُدنس سمعتك؛ علما أنه لم يتجاوز معك أي شيء غير هذه الصورة والتي يستفزك بسببها.. فخوفا من الفضيحة اخترتها كحل لتكون هي المخرج مما أنا فيه..
ثالثا: وهو حل أتركه لوقت آخر بعد أن تبيني لنا مدى استجابتك لهذه المقترحات، لكن ضعي في الحسبان أن الحل يكون أحيانا فيما تكرهين، وتخشين.. لأنه هو الطريق الصحيح.. أما الحل بالطرق الملتوية فلا أضنه يجدي مع الذين هم بمثل هذا الشكل.. ففي الغالب الأعم ولحساسية الموضوع عندك وعند غيرك تتجه بعض الفتيات نحو مطالب هؤلاء إيمانا منها بأنها وسائل تنفعها للخروج من مأزق التهديد والعار.. لكنها في الحقيقة قيود تكبلها بل عواصف تدفعها نحو الهاوية.. لكن إذا حزمت أمرها واتبعت الطرق السديدة فحتما ستكون النتائج طيبة بحول الله وقوته..
هذا وإن لم تجدي في إخوتك العاقل الثقة فابحثي في أسرتك من هو أهلا لذلك كعم وغيره ممن يحمل الحكمة والتعقل.. وإن لزم الأمر أن يتواصل معنا.. فلا مانع طالما أننا نستطيع أن نقدم لك المساعدة..
أما زواجك من هذا الشاب والذي ترينه هو الحل الأمثال فمع احترامي لك؛ رأيك في غير محله.. بل هذا الإنسان لا يصلح أن يكون لك، وتكوني له.. فمن يعلم قد تتزوجين به وتُنجبين منه.. لكن يطاردك بشك دائم، وثقة مفقودة.. فتريثي قليلا ولا يُخرجك ( الخوف ) من مأمنك إلى عدوك..!! فالرجل الذي يمارس معك أسلوب أهوج رخيص هو إنسان ضعيف لا يصلح أن يكون أب لأبنائك.. بل هو بحاجة إلى التأديب قبل أن يُقدم نفسه لك كـ (زوج) فهو إنسان بعيد عن الرجولة والمروءة.. و لو علم أن خلفك رجال لعرف حجمه وقدره، ولارتعدت فرائصه خوفا.. لجبنه.. ووهنه.. فحيله معك هي حيل الضعفاء الجبناء بكل أسف.. فلو كان رجلا بحق لتتبع طُرق الرجال الكرماء..
ختاما أقول لك أختي الفاضلة :
أكثري من الاستغفار، ومن الصلاة، ومن التوبة.. ومن لا حول ولا قوة إلا بالله.. فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عبد الله بن قيس! ألا أدلُّك على كنز من كنوز الجنّة ؟فقلت: بلى يا رسول الله! قال: ( قل: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله)متفق عليه.
قال النووي رحمه الله: (قال العلماء : سبب ذلك أنّها كلمة اسْتسلام وتفويض إلى الله تعالى، واعْتراف بالإذعان له، وأنّه لا صانع غيره، ولا رادّ لأمره، وأنّ العبد لا يملك شيئاً من الأمر، ومعنى الكنز هنا : أنّه ثواب مدّخر في الجنّة، وهو ثواب نفيس، كما أنّ الكنز أنفس أموالكم)
وقال ابن رجب رحمه الله ( فإنّ المعنى : لا تحوّل للعبد من حال إلى حال ، ولا قوة له على ذلك إلاّ بالله، وهذه كلمة عظيمة وهي كنز من كنوز الجنّة) . فأكثري منها..

حفظك الله ورعاك، وأصلح شأنك، وفرج كُربك..

 

أرسلت في الأحد 21 سبتمبر 2008 بواسطة admin
 
 
 
روابط ذات صلة
  · زيادة حول استشارات
· الأخبار بواسطة admin


أكثر مقال قراءة عن استشارات:
هذا الهكر يهددني بالفضيحة!

 
 
     
تقييم المقال
 
المعدل: 4
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

 
 
     
خيارات
 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 
 
     
"هذا الهكر يهددني بالفضيحة!" | دخول/تسجيل عضو | 0 تعليقات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.